قطب الدين الراوندي

152

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( ومن خطبة له عليه السلام ) الحمد للَّه الذي لا تواري عنه سماء سماء ، ولا أرض أرضا . ( منها ) : وقد قال [ لي ] ( 1 ) قائل : إنك يا ابن أبي طالب على هذا الأمر ( 2 ) لحريص ، فقلت : بل أنتم واللَّه لأحرص وأبعد ، وأنا واللَّه أخص وأقرب وانما طلبت حقا لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ، فلما قرعته بالحجة في الملاء الحاضرين ، هب [ كأنه بهت ] لا يدرى ما يجيبني به . اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . ثم قال : ألا ان في الحق أن تأخذه ، وفي الحق أن تتركه . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( 3 ) ( في ذكر أصحاب الجمل ) فخرجوا يجرون حرمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كما تجر الأمة عند شرائها ، متوجهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما وأبرزا حبيس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لهما ولغيرهما في جيش ، ما منهم رجل إلا وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها ، فقتلوا طائفة صبرا وطائفة غدرا .

--> ( 1 ) ليس « لي » في نا ، يد . ( 2 ) في ب ، الف ، يد : إنك على هذا الأمر يا بن أبي طالب . ( 3 ) في يد ، الف ، نا ، ب : « منها » مكان « من كلام له عليه السلام » .